ملتمس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان فرع الخميسات لمندوبية الصحة : أعطاب عميقة ،و تدهور إنذاري في الخدمات الصحية بمدينة الخميسات
ملتمس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان فرع الخميسات لمندوبية الصحة : أعطاب عميقة ،و تدهور إنذاري في الخدمات الصحية بمدينة الخميسات
متابعة / عفاف بنزكري من الخميسات


وجهت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان فرع الخميسات ملتمسا استعجاليا للمندوب الإقليمي للصحة بإقليم الخميسات منبهة الى التدهور المتزايد للخدمات الصحية الذي لا يمكن اختزاله في تدهور البنية التحتية للمستشفى الإقليمي و الميزانية المرصودة ،بل تعداه الى تدبير الموارد ،والمقاربة التي تربط المواطن بمؤسسة صحية فقدت السيطرة على حكامة عرضها الصحي.
تقرير أسود عرى على واقع أليم ، تعددت أوجه الإهمال و التفريط في تصحيح مسار صحي لمغرب 2026، نذرة الاطباء وهجرتهم نحو المصحات ،إكتضاص للمرضى في المستعجلات مع ارتفاع الاحتقان والشجار اليومي مع حراس الأمن ينتهي غالبا بمحاضرفي المحاكم بدل تقديم خدمات للمرضى، إغلاق مختلق لقاعة العمليات في وجه مرضى التهاب اللوزتين، و مواعيد تجاوزت الستة أشهر ، تهالك فاضح للمعدات والأليات والأسرة ، مشاكل في اضاءة أقسام بالمستشفى و ضعف الإنارة لقاعات الفحص، تدفق كارثي لعشرات المتدربين في بهو المستشفى الذي تحول الى رواق عرض أزياء وتفاخر بالهواتف،وسوق للتنزه و التفرج على ألام المرضى ، توقف مفاجئ لآليات الكشف في عطلة أخر الأسبوع ، إقتصار على طبيبة تبنيج واحدة.
و يظهر جليا من خلال حديثك في مدينة الخميسات مع أي مواطن أن النمودج التنظيمي للمديرية ، لم يعد قادرا على مواكبة النمو الديمغرافي وضمان عدالة مجالية و توزيع عادل للموارد البشرية في الإقليم ، مقارنة مع عاصمة الجهة و روافدها . لا وجود لقسم لعلاج و مواكبة المرضى النفسيين ولا العقليين، و لا قسم للأعصاب مما جعل المشردين المرضى يتجولون بشوارع المدينة و يتسببون في حوادث متفرقة .
و رغم محاولات جادة لمدير المستشفى الإقليمي بالخميسات لبذل إصلاحات تنظيمية الا انه يبقى مكبلا بإجراءات المديرية و الواقع المفروض جهويا من ضعف للموارد المالية ،واختلال في توزيع الكفاءات و توزيع الأطر ، و تماطل في تسريع إصلاح عميق واستعجالي للمستشفى الإقليمي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة على ضعف نظام المعلومات الصحية ،و غياب المعطيات الدقيقة و المحينة ،و غياب لنشر المؤشرات الصحية بكل شفافية و الارتقاء بمقاربة التعامل مع المرضى والمرتفقين ،و عسكرة الاستقبال بحراس يفتقرون للتكوينات مستمرة في الاستقبال والتوجيه، مما يكبل حتى مبادرات المجتمع المدني في إمكانية التقييم و المسائلة المجتمعية سواء بخصوص الوضعية الكارثية للمستشفى الإقليمي، و تجميد إنهاء أشغال مشروع المستشفى الأكاديمي منذ 2017 و انطلاق العمل به .
تهجير قسري نحو المصحات بداخل المدينة وخارجها ،و استنزاف مستمر ومتزايد لجيوب دافعي الضرائب و تشتت خارج الإقليم من أجل البحث عن حق ضائع كفله الدستور المغربي ورقيا و أهمله الواقع المعاش.

