عضة كلب تكشف هشاشة الخدمات الصحية بقرية با محمد وجماعة الغوازي

في واقعة جديدة تعكس حجم التدهور الذي تعيشه الخدمات الصحية بالعالم القروي، تعرض أحد المواطنين المنحدرين من دوار الرسمة التابع لجماعة الغوازي إقليم تاونات لعضة كلب، في حادث استدعى تدخلا طبيا مستعجلا لتلقي المصل المضاد لداء السعار، غير أن المفاجأة كانت صادمة بعدما لم يجد العلاج متوفرا بمركز قرية با محمد.

وحسب معطيات متطابقة، فإن المصاب قصد قرية با محمد على أمل تلقي الإسعافات الضرورية، خاصة وأن حالات عضات الكلاب تتطلب تدخلا عاجلا لتفادي مضاعفات صحية خطيرة، إلا أنه تفاجأ بعدم توفر المصل، ليتم توجيهه صوب المستشفى الإقليمي بتاونات، الذي يبعد عن جماعة الغوازي بأكثر من 100 كيلومتر، ما سيضاعف من معاناة الضحية وأسرته في رحلة البحث عن العلاج.

هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة تحسين العرض الصحي بقرية با محمد والمناطق المجاورة، خصوصا في ظل الخصاص الكبير في التجهيزات والأدوية الأساسية، إضافة إلى النقص الحاد في الموارد البشرية الصحية.

وفي السياق ذاته، عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم من الوضع الذي أصبحت تعيشه جماعة قرية بامحمد، بعدما كانت تتوفر في السابق على ممرضة تقدم خدمات صحية أولية للساكنة، قبل أن يتم نقلها دون تعويضها بأي إطار صحي آخر، ما جعل الساكنة تعيش فراغا صحيا حقيقيا.

الأكثر إثارة للاستغراب، حسب تعبير فعاليات محلية، هو أن المركز التابع للجماعة الذي كان من المفترض أن يقدم خدمات صحية وتحسيسية للمواطنين، سيتحول “بقدرة قادر” إلى مقصف سيقدم القهوة والشاي وبعض المأكولات، في مشهد اعتبره السكان دليلا إضافيا على غياب رؤية حقيقية للنهوض بالقطاع الصحي بالعالم القروي.

وتطالب ساكنة المنطقة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتوفير الأمصال والأدوية الضرورية بقرية با محمد، وتعزيز المراكز الصحية بالأطر الطبية والتمريضية الكافية، تفاديا لتكرار مثل هذه الحالات التي قد تهدد حياة المواطنين، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الاستشفائية الكبرى.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق