إقليم وزان: – نائب برلماني يعترف بالفشل ويصر على الترشح لولاية رابعة
المحرشي يتهم الشباب بالفشل ويصف المثقفون بممارسة الاستعلاء!
كتب/ عبد النبي الشراط
في حديث مرئي نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي جلس النائب العربي المحرشي في (الاستوديو) يعظ الناس وينتقد الشاب والمثقفين في خرجة إعلامية لا تخلو من مبالغة وكبرياء، ومعتبرا نفسه أنه هو المؤهل لتمثيل سكان دائرة وزان التي ينحدر منها علماء وفقهاء ومهندسون وأطباء بل كانت وزان والقبائل المجاورة لها منبعا للمعرفة والعلم والثقاقة.
وقد أثارت تصريحاته موجة استنكار في أوساط الشباب والمثقفين حيث وصف هؤلاء بأنهم لا ينزلون للأرض ويمارسون الاستعلاء على المواطنين، كما قال بأن هذه الفئة لا تستطيع إقناع المواطنين بينما هو وأمثاله قادرون على ذلك!
وفي لقطة تناقض قوله السابق قال بالحرف (إنهم فشلوا في تكوين الخلف) يعني أنهم لا يملكون قدرة على التكوين والنتأطير كي يتركوا خلفا بعدهم.
وفي شق آخر من تصريحه أكد أنه بإمكانه أن يتنحى عن الترشح للانتخابات الحالية لكن اشترط مقابل ذلك أن يتفق الشباب والمثقفون على شخص واحد وأن يحصلوا على نسبة 50% من ثقة المجتمع وهو شرط غريب يضعه نائب برلماني غير متعلم في وجه الشباب المتعلم والطبقة المثقفة، وهذه أول مرة يستمع فيها الناس إلى مثل هذا الكلام.
لقد ولج قبة البرلمان منذ سنة 2002، ورشح ابنته لتستفيد معه من “ريع البرلمان” وكأن مدينة وزان وإقليمها عاجزة عن تقديم مرشحين أفضل منه ومن أسرته.
في جانب آخر قال المحرشي أنه لا يمكنه الولوج لجماعات قروية أخرى تتبع دائرته الانتخابية، لأنه يوجد بها أشخاص مرشحون تربطهم به علاقة جيدة، بغض النظر عن الأحزاب التي ينتمون إليها، ويستفاد من هذا الكلام بأنه لا يمثل الدائرة الانتخابية بأكملها، بل يمثل جزءا منها فقط، وهو ما يثير تساؤلات أخرى عن المغزى من هذا الكلام، ويعني ذلك أنه ورفاقه المرشحون في نفس الدائرة يقتسمون المنطقة بناء على اتفاق بينهم في غياب تام للسكان الذين يعتبرونهم مجرد وعاء انتخابي ليس إلا. ناسيا أنه حين يصل قبة البرلمان بأصوات هؤلاء فإنه يصبح ممثلا للامة بكاملها وليس ممثلا لدوار أو قرية واحدة.
وهنا يكمن الفرق بين المتعلمين وغيرهم.
وتحدث المحرشي عن “صحاب الشكارة” وقال بأنهم قلة، لكن لم يصنف نفسه أهو منهم أم لا، خاصة وقد تحدث عن الذين يصوتون مقابل 200 مائتي درهم، وهي إهانة أخرى وجهها للذين يصوتون عليه.
إن الرسالة التي أراد النائب المحرشي عن حزب الأصالة والمعاصرة إيصالها للفئة الناخبة واضحة وصريحة ولا تحتمل التأويل، هي أنه يملك مالا ونفوذا بالتالي فإن المواطنين بالنسبة إليه مجرد أوراق انتخابية مقابل مائتي درهم فقط للصوت، وهذه السقطة تعتبر إهانة للمواطنين أولا، وغرورا واستعلاء يمارسه هذا النائب علنا وليس من وصفهم هو بالاستعلاء والفشل لأنهم مثقفون ولا يملكون المال.