زلزال داخل «البام» بقرية با محمد.. مناضلون يدعون لعدم التصويت لحجيرة.

 

تصعيد غير مسبوق داخل حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة القرية غفساي، بعدما خرج مناضلون ومناضلات بالحزب بقرية با محمد بموقف ناري ضد ما ورد في بلاغين صادرين عن الأمانة الجهوية بجهة فاس مكناس والأمانة الإقليمية بتاونات، وصولا إلى دعوة الناخبين إلى عدم التصويت لوكيل لائحة الحزب بالدائرة، حجيرة.

 

وعقد مناضلو ومناضلات الحزب بقرية با محمد اجتماعا طارئا خصص لمناقشة التطورات التنظيمية الأخيرة، في ظل حالة من التوتر الداخلي التي أثارتها مضامين البلاغين الجهوي والإقليمي.

 

المجتمعون عبّروا عن إدانتهم الشديدة لما وصفوه بمعطيات خطيرة وغير مسؤولة، معتبرين أنها تسيء إلى صورة التنظيم الحزبي، كما رفضوا بشكل قاطع ما اعتبروه تجاوزا للاختصاصات المتعلقة بقرارات الطرد والانضباط الحزبي.

 

وفي هذا السياق، أكد أصحاب الموقف أنهم لم يتوصلوا، بحسب ما جاء في بيانهم، بأي قرار رسمي يقضي بطردهم من الحزب أو بتجميد عمل الأمانة المحلية بقرية با محمد، مشددين على تشبثهم بالعمل المؤسساتي والحزبي.

 

ولم يتوقف التصعيد عند حدود الخلاف التنظيمي، إذ رفض مناضلو الحزب بقرية با محمد الاتهامات التي قالوا إنها وردت في البلاغين، خصوصا ما وصفوه بالتخوين واتهام مناضلين ومناضلات بالابتزاز.

 

وطالب المجتمعون الأمين الجهوي ووكيل لائحة الحزب بدائرة القرية غفساي بإثبات ما ورد من اتهامات بالابتزاز، في مواجهة مباشرة تكشف حجم الاحتقان داخل التنظيم المحلي.

 

كما وجّهوا نداء إلى لجنة التحكيم والأخلاقيات الوطنية من أجل التدخل العاجل في هذا النزاع، واتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة، مع المطالبة بإنصاف مناضلي الحزب بدائرة القرية.

 

لكن التطور الأبرز في هذا الصراع الداخلي تمثل في انتقاله من المؤسسات الحزبية إلى صناديق الاقتراع.

 

فقد دعا المجتمعون ساكنة دائرة القرية غفساي إلى عدم التصويت لوكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، حجيرة، معتبرين أن التصويت ضده سيكون، وفق تعبيرهم، ردا عقابيا على ما صدر منه سابقا.

 

وبرر أصحاب هذا الموقف دعوتهم بما وصفوه بـالفشل الذريع في الترافع عن هموم ومشاكل الساكنة خلال الولايتين السابقتين، في موقف يعكس عمق الخلاف بين جزء من المناضلين المحليين ووكيل لائحة الحزب بالدائرة.

 

وفي المقابل، دعا المجتمعون عموم المغاربة وساكنة دائرة القرية غفساي خصوصا إلى المشاركة المكثفة والمسؤولة في اقتراع الأربعاء 23 شتنبر 2026.

 

وبذلك، يبدو أن الخلاف داخل «البام» بقرية با محمد لم يعد مجرد نزاع تنظيمي حول البلاغات والاختصاصات الحزبية، بل انتقل إلى مواجهة مفتوحة ذات أبعاد انتخابية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة وما إذا كانت الهيئات الوطنية للحزب ستتدخل لاحتواء الأزمة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق