المستعجلات بالخميسات… جرح يخاط بلا تخدير وأطر متدربة تواجه المجهول
لطيفة بنعاشير
في سابقة صادمة وفريدة من نوعها ، توصلت “افريك تيفي ” بشكاية من مواطن بالخميسات يؤكد فيها أنه تعرض لحادث جرح على مستوى كف يده ، ليتوجه بعد ذلك إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي قصد تلقي الاسعافات الاولية..
واضاف المتحدث ان الطبيب الذي استقبله ، قام بخياطة جرحه دون أي تخدير موضعي مما تسبب له في ألام حادة وصفها بـ”الموجعة وغير الإنسانية”، إذ وجد نفسه مضطرا لتحمل الألم بدل الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وأوضح المشتكي أن واقعته ليست معزولة، بل تعكس واقعا مقلقا داخل المستشفى الإقليمي بالخميسات، حيث يفتقر قسم المستعجلات لأبسط المعدات والأدوات الجراحية الاستعجالية على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته قال ناشط حقوقي أن أغلب العناصر الطبية والتمريضية التي اعتاد المواطنين على مصادفتهم في المستعجلات والأروقة هم متدربون، نا يثير تساؤلات جدية حول جودة العرض الصحي المقدم للمرتفقين وحول مصير المرضى الذين يقصدون المؤسسة بحثا عن العلاج العاجل.
خلال جولة قصيرة داخل أروقة المستشفى، رصدت افريك تيفي وجود اكتظاظ مقابل عناصر طبية قليلة ، حيث تضيع صحة المواطن وحقوقه في الطبيب ، إذ أن أغلب التدخلات تظل مقتصرة على اجتهادات متدربين في غياب ظروف مهنية وإنسانية سليمة.
أمام هذه الوضعية، تطرح أسئلة مباشرة على المسؤولين المحليين والجهويين، وعلى السيد وزير الصحة ورئيس الحكومة:
– هل يعقل أن يظل مستشفى إقليمي يخدم عشرات الآلاف من المواطنين بدون أبسط المعدات الطبية؟
– إلى متى ستظل الأطر الطبية القليلة تشتغل في ظروف غير إنسانية بمساعدة متدربين؟
– متى سيتدخل المعنيون بالأمر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الاعتبار لحق المواطنين في العلاج الكريم؟
أين هم منتخبو الإقليم الذين يبيعون الوهم للمواطن في الحملات الانتخابية؟
الوضع لم يعد يحتمل التأجيل. ساكنة الخميسات تطالب بفتح تحقيق عاجل في ما يجري داخل المستشفى الإقليمي، ومساءلة المسؤولين عن هذا الخصاص المهول الذي يهدد صحة وحياة المواطنين يوميا.