إقليم تاونات : تضارب المصالح يهز جماعة بوعروس… مطالب بتفعيل القانون ومحاسبة المسؤولين
متابعة / فريك تيفي

عرفت جماعة بوعروس بإقليم تاونات جدلاً واسعاً بعد تفجر قضية تضارب مصالح تورط فيها عضو بمكتب المجلس الجماعي، وذلك عقب تداول معطيات حول الملف على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة استنكار وتساؤلات لدى الرأي العام الاقليمي حول مدى احترام القوانين المنظمة للجماعات الترابية.
هذا وتفيد المعطيات المتداولة أن العضو المعني يُشتبه في وجود علاقة مباشرة أو غير مباشرة له بمصالح أو صفقات مرتبطة بالجماعة، وهو ما يندرج، في حال ثبوته، ضمن حالات تضارب المصالح التي يمنعها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي ينص بشكل صريح على ضرورة تجنب المنتخبين لكل وضعية قد تتعارض فيها مصالحهم الخاصة مع المصلحة العامة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الفاعلين في المجتمع المدني بإقليم تاونات عن استغرابهم مما وصفوه بـ”التقاعس” في معالجة هذا الملف، مؤكدين أن القضية ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى سنة 2022، حين تقدم مستشارون جماعيون بشكاية رسمية إلى مصالح عمالة إقليم تاونات بشأن نفس الموضوع، دون أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إلى حدود الساعة.!!
واعتبر هؤلاء الفاعلون أن استمرار الوضع على ما هو عليه يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب عدم تفعيل المقتضيات القانونية، رغم وضوح النصوص التنظيمية، وكذا بالرغم من صدور دوريات عن وزارة الداخلية في هذا الشأن، والتي دعت بشكل صريح ولاة وعمال الأقاليم إلى السهر على التطبيق الصارم للقانون، خاصة فيما يتعلق بحالات تضارب المصالح داخل المجالس المنتخبة.
وأكدت فعاليات مدنية أن مثل هذه القضايا تمس بمصداقية المؤسسات المنتخبة وتضعف ثقة المواطنين في العمل الجماعي، مشددة على أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل مدخلاً أساسياً لتكريس مبادئ الحكامة الجيدة والنزاهة في تدبير الشأن العام المحلي.
وفي ظل تصاعد الجدل، يطالب متتبعون بفتح تحقيق شفاف في هذه القضية، وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت المخالفات، مع تفعيل آليات المراقبة الإدارية المنصوص عليها قانوناً، حمايةً للمال العام وضماناً لتكافؤ الفرص.
كما يبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستتحرك الجهات الوصية لتفعيل القانون ووضع حد لهذا الجدل، أم أن الملف سيظل معلقاً كما كان عليه منذ سنوات …