جمعية فضاء الأوداية تستنكر تغييب ساكنة القصبة عن مهرجان صيف الأوداية وتطالب بإعادة الاعتبار لهوية المعلمة.

 

إبراهيم بن مدان

 

عبّرت جمعية فضاء الأوداية عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ«تغييب ساكنة القصبة وأبنائها وفعالياتها» عن برمجة مهرجان صيف الأوداية، مؤكدة أن تنظيم التظاهرة لا يثير أي اعتراض من جانبها، وإنما تطالب بأن تعكس برمجتها المكان الذي تحمل اسمه وتحتفي بتاريخه وذاكرته وساكنته.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ استنكاري، أن قصبة الأوداية ليست مجرد فضاء لاحتضان العروض والأنشطة الموسمية، وإنما معلمة تاريخية وحضارية ذات رمزية وطنية، وذاكرة حية لمدينة الرباط، وتراث إنساني وثقافي يختزل قروناً من تاريخ المغرب.

وأشارت الجمعية إلى أن ساكنة القصبة وأبناءها يلاحظون، منذ سنوات، غيابهم عن صلب برمجة مهرجان يحمل اسم موطنهم، معتبرة أن الأنشطة الموجهة لفائدتهم لا ترقى، حسب تعبيرها، إلى مستوى مكانة الأوداية، كما انتقدت عدم إيلاء الاهتمام الكافي للكفاءات والشخصيات المنحدرة من القصبة.

كما أثارت الجمعية مسألة عدم تنظيم مبادرات لتكريم أبناء الأوداية الذين برزوا في مجالات الفن والثقافة والطب والتعليم وغيرها من المجالات المهنية، إلى جانب ما وصفته بضرورة رد الاعتبار لرجالات المقاومة الوطنية من أبناء القصبة، واستحضار أسمائهم وتضحياتهم ضمن البرامج الثقافية.

وأكدت الجمعية أن ساكنة الأوداية لا تعارض تنظيم المهرجان والأنشطة الثقافية والفنية، بل ترحب بكل مبادرة من شأنها الإسهام في إشعاع مدينة الرباط والتعريف بتراثها، غير أنها شددت على ضرورة احترام ذاكرة وثقافة وتقاليد الساكنة، وإدماج أنشطة فنية وثقافية مرتبطة بالأوداية ضمن برنامج المهرجان.

 

وطالبت جمعية فضاء الأوداية بإشراك ساكنة القصبة وفعالياتها في إعداد وبرمجة المهرجان، وتخصيص أنشطة ثقافية وفنية واجتماعية لفائدة الساكنة وأبنائها، إلى جانب فتح المجال أمام الكفاءات المحلية للمساهمة في مختلف فعاليات التظاهرة.

كما دعت إلى تكريم الشخصيات والكفاءات المنحدرة من الأوداية، واستحضار رموز المقاومة الوطنية من أبناء القصبة، وتثمين الذاكرة التاريخية والتراث الثقافي واللامادي للمعلمة، فضلاً عن فتح حوار جاد ومسؤول مع الجمعية والاستماع إلى مطالبها ومقترحاتها.

 

وترى الجمعية أن إعادة النظر في فلسفة وبرمجة مهرجان صيف الأوداية من شأنها أن تجعل منه فضاءً يعكس بصورة أكبر هوية القصبة وتاريخها وذاكرتها وساكنتها، مؤكدة أن احترام الأوداية لا يقتصر على المحافظة على عمرانها ومعالمها التاريخية، وإنما يشمل أيضاً احترام ساكنتها وتثمين ذاكرتها والاعتراف بأبنائها وكفاءاتها وإشراكهم في كل ما يرتبط بهذه المعلمة.

وفي ختام بلاغها، دعت جمعية فضاء الأوداية الجهات المسؤولة والمشرفة على المهرجان إلى تدارك ما وصفته بالوضع القائم، وإعادة الاعتبار للقصبة وساكنتها وأبنائها، بما يجعل المهرجان مناسبة حقيقية للاحتفاء بالأوداية تاريخاً وإنساناً وذاكرة.

 

وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد: «الأوداية ليست اسماً للمهرجان فقط… الأوداية هي تاريخ وذاكرة وإنسان.»

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق