تيسة–تاونات تهتف لمحمد السلاسي: السلاسي جا… والناس معاه.
غنمات يونس.
لم يكن انطلاق الحملة الانتخابية للدكتور محمد السلاسي، وكيل اللائحة المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تيسة–تاونات، مجرد افتتاح رسمي لمحطة انتخابية جديدة، بل كان موعدا حمل أكثر من دلالة، عنوانها الأبرز: حضور ميداني قوي واستقبال لافت من الساكنة، في أفق الاستحقاقات ٠التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.

من سيدي امحمد بلحسن إلى عين لكدح، بدا المشهد مختلفا. حفاوة في الاستقبال، تفاعل في الشارع، وحديث مباشر بين الساكنة ومحمد السلاسي. وبالدارجة ديال الناس: الناس عارفاه، وعارفين شنو دار وشنو باغي يدير.

الاستقبال الذي حظي به الدكتور السلاسي لم يكن مجرد لحظة عابرة تلتقطها عدسات الكاميرات، بل حمل رسالة واضحة مفادها أن التواصل الذي يستمر خارج مواسم الانتخابات قادر على صناعة علاقة مختلفة مع المواطن، علاقة أساسها الحضور والإنصات والقرب.
في سيدي امحمد بلحسن وعين لكدح، كان اللقاء مناسبة للحديث عن انتظارات الساكنة وانشغالاتها، وعن ملفات المنطقة وتطلعات أبنائها. وبين هذا وذاك، كان واضحا أن لغة الميدان تختلف عن لغة المنصات؛ فالمواطن يريد من يسمعه، ويقترب منه، ويتابع قضاياه، وليس فقط من يظهر أمامه في موسم انتخابي ثم يختفي.

وهنا يراهن محمد السلاسي على معادلة بسيطة في ظاهرها، لكنها صعبة في الممارسة: الثقة تُبنى مع الوقت. لا بالوعود الكبيرة، ولا بالشعارات الجاهزة، وإنما بالاحتكاك اليومي بالناس، والاستماع إلى مشاكلهم، ومحاولة إيجاد الحلول الممكنة لها.
ولعل قوة الاستقبال الذي خصت به الساكنة الدكتور السلاسي تعكس، في جانب منها، هذا النوع من التواصل الذي يجعل السياسة أقرب إلى الناس. فحين يخرج المنتخب أو المسؤول من المكاتب إلى الدواوير والأحياء، وحين يجلس مع المواطنين ويتحدث معهم بلا حواجز، يصبح النقاش السياسي أكثر واقعية وأقرب إلى نبض المنطقة.

بغينا اللي يسمع لينا ويكون حاضر معانا، هي ببساطة الرسالة التي يمكن قراءتها من أجواء هذه اللقاءات الميدانية؛ رسالة تختصر كثيرا من انتظارات المواطن، وتضع المرشح أمام مسؤولية كبيرة في تحويل الثقة إلى عمل واستمرارية.
الحملة الانتخابية للدكتور محمد السلاسي تبدو، منذ بدايتها، رهينة بهذا الحضور الميداني. فالرجل اختار أن يبدأ من حيث يوجد المواطن، من الدواوير، من الأحياء، من اللقاءات المباشرة، ومن النقاشات التي لا تحتاج إلى كثير من الرسميات.

وفي دائرة تيسة–تاونات، حيث تتعدد الملفات وتتسع الانتظارات، تبقى المعركة الحقيقية أكبر من مجرد رفع الشعارات؛ إنها معركة إقناع المواطن بأن صوته سيكون مسموعا، وأن قضاياه ستظل حاضرة بعد انتهاء الحملة كما كانت حاضرة خلالها.
وبين استقبال سيدي امحمد بلحسن وحفاوة عين لكدح، تبدو الرسالة السياسية واضحة، الحضور يصنع الفرق، والتواصل يصنع الثقة، والميدان هو الاختبار الحقيقي.
أما محمد السلاسي، فقد اختار أن يواصل من الميدان وإلى الميدان، حاملا معه رهانا أساسه القرب من الناس، والاستماع إليهم، ومواصلة الدفاع عن قضايا المنطقة.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل للمواطن يوم 23 شتنبر… لكن البداية، كما تقول أجواء الحملة، جاءت برسالة قوية، السلاسي جا عند الناس… والناس استقبلاتو.