الحملة الإنتخابية لوكيل اللائحة المحلية محمد السلاسي في يومها الرابع .. حضور ميداني يعكس قوة الحمامة بدائرة تيسة تاونات
يونس لكحل
مرت الحملة الانتخابية لوكيل اللائحة المحلية الدكتور محمد السلاسي، برسم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر بالدائرة الانتخابية تيسة تاونات ، في أجواء اتسمت بالحماس والتنظيم المحكم والحضور الميداني، بما عكس، وفق مؤشرات الحملة، حجم التعبئة التي استطاع حزب التجمع الوطني للأحرار تحقيقها بعدد من مناطق الإقليم.

حيث شكل الدخول إلى تراب جماعة رأس الواد محطة انتخابية لافتة، بعدما حظي وكيل اللائحة باستقبال حافل من طرف نائب رئيس جماعة رأس الواد عبد العزيز الكولالي، والمستشار وسيم الشمانتي، إلى جانب عدد كبير من المناضلين وفعاليات وساكنة المنطقة، في مشهد حمل أكثر من دلالة سياسية وانتخابية، خاصة من حيث مستوى الالتفاف حول مرشح الحزب وطبيعة الرسائل التي حملها الاستقبال، والتي تعكس، بحسب المتابعين رغبة القواعد الحزبية المناضلة محليا في الحفاظ على قنوات التواصل مع الحزب ومواصلة دعم اختياراته السياسية،

كما أظهر هذا الحضور أن الحملة لا تقوم فقط على اللقاءات الانتخابية التقليدية، وإنما تستند كذلك إلى شبكة من العلاقات السياسية والميدانية التي راكمها الحزب ومرشحه داخل المجال الترابي للدائرة، وهو ما يمنح الحملة زخماً خاصاً في سياق انتخابي تتنافس فيه اللوائح والمرشحون على كسب ثقة الناخبين من عبر الحضور والإنصات والقدرة على تقديم أجوبة عملية عن انتظارات الساكنة،

وهذا الحضور اللافت للدكتور محمد السلاسي باعتباره أحد الوجوه التي تراهن على خطاب سياسي قريب من المواطنين والمواطنات، يقوم على التواصل المباشر واستحضار القضايا التنموية والانشغالات التنموية التي تهم الإقليم، مع التأكيد على أن الرهان الانتخابي لا ينحصر في الحصول على الأصوات بقدر ما يرتبط، في الخطاب الذي تقدمه الحملة، بالقدرة على تحويل الالتزامات والوعود إلى برامج ومشاريع ملموسة، وهو ما يجعل الاستقبال الذي حظي به وكيل اللائحة في رأس الواد مؤشراً على أهمية الحضور الميداني في استمرار بناء الثقة السياسية.

هذا وواصل الموكب الانتخابي مساره نحو السوق الأسبوعي بأحد عين عائشة، حيث كان الموعد مع محطة أخرى اتسمت بدورها بحضور قوي للمناضلين وفعاليات المنطقة، واستقبال كبير لوكيل اللائحة المحلية من طرف رئيس جماعة عين عائشة السلمي محمد وأعضاء مجلس الجماعة، في صورة تعكس حجم التعبئة التي ترافق الحملة، وتكشف في الوقت نفسه عن محاولة الحزب تقديم حصيلة العمل المحلي باعتبارها إحدى ركائز استمرارية الثقة، خصوصاً أن جماعة عين عائشة أصبحت ورشاً مفتوحاً لعدد من المشاريع المهيكلة التي تستهدف تعزيز البنية التحتية والارتقاء بمستوى التجهيزات والخدمات، وهو ما يمنح النقاش الانتخابي بعداً يتجاوز الشعارات العامة نحو ربط الاختيار السياسي بما تحقق على أرض الواقع وما ينتظر إنجازه مستقبلاً.

ومن هذه الزاوية طبعا ، تبدو الحملة الانتخابية للدكتور محمد السلاسي محاولة لترسيخ معادلة سياسية تقوم على استمرارية الالتزام وربط الثقة بالإنجاز، خصوصاً في منطقة تظل فيها التنمية المحلية والبنيات التحتية والخدمات الأساسية في صلب اهتمامات المواطنين.

كما أن الحضور المكثف للمناضلين والاستقبالات التي رافقت الموكب الانتخابي تعكس أهمية التنظيم الداخلي والتعبئة المحلية في صناعة المشهد الانتخابي، وتؤكد أن المنافسة على مستوى دائرة تيسة تاونات ستتحدد، إلى جانب البرامج والخطابات، بمدى قدرة كل مرشح على الحفاظ على صلته بالمواطنين واستثمار رصيده الميداني والسياسي.

وفي هذا الإطار يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تقديم محمد السلاسي كمرشح قادر على مواصلة الاشتغال من داخل المؤسسات والدفاع عن قضايا الإقليم بكل مسؤولية وواقعية ، مستنداً إلى تجربة سياسية كبيرة وحضور ميداني وشبكة من العلاقات مع المنتخبين والفاعلين المحليين.

فيما تراهن الحملة كذلك على أن الوفاء بالعهود والثبات في المواقف يشكلان مدخلاً أساسياً لاستمرار الثقة، ومع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي، يبدو أن الحضور الميداني سيكون أحد أبرز عناوين المنافسة الانتخابية بالدائرة، باعتبار أن الناخب المحلي لا يكتفي بالخطاب السياسي، وإنما يراقب كذلك مدى انعكاس العمل المؤسساتي على واقعه اليومي.

ومن هنا تكتسب محطات رأس الواد وعين عائشة دلالتها السياسية، ليس فقط باعتبارها تجمعات انتخابية، بل باعتبارها رسائل انتخابية متبادلة بين المرشح وداعميه وساكنة المنطقة، مفادها أن المعركة الانتخابية ستدور أيضاً حول من يمتلك القدرة على تحويل القرب من المواطنين إلى فعل سياسي مستمر، ومن يستطيع تقديم رؤية تنموية قابلة للتنزيل تستجيب لتطلعات الساكنة،

وفي هذا السياق، تواصل حملة حزب الحمامة تحركها داخل الدائرة الانتخابية تيسة تاونات، في محاولة لترجمة الحضور التنظيمي والشعبي إلى رصيد انتخابي يوم الاقتراع ..
والأكيد الآن أن مشاهد حفاوة الاستقبال لوكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار تيسة تاونات بمختلف المناطق والإلتفاف العفوي حوله لم يأتِ من فراغ بحسب مصادرنا ، بل هو ثمرة مسيرة حافلة بالصدق والعمل الميداني، ووقوف المواطنين إلى جانبه هو أصدق دعم ورسالة واضحة للجميع، باعتبار ان المصداقية والمعقول هما العملة الوحيدة التي لا تفقد قيمتها ، والقرب من الناس والإنصات لمشاكلهم والوقوف معهم ينسج محبة صادقة لا تُشترى ولا تُزيف، فالأخلاق الطيبة والتواضع هما المعيار الحقيقي للنجاح والقبول…