ضجيج الأمية الدينية.
عبد النبي الشراط
“فقهاء” فيس بوك و”علماء” العادة الشهرية، تعبوا كثيرا في ترديد عبارة “كيف ستصلي رئيسة الحكومة المعينة” إلى جانب الملك… وزادوا من (علمهم وفقههم) البئيس كيف ستتعامل رئيسة الحكومة مع “العادة الشهرية” خلال الصلاة الرسمية…

ماذا سيحدث لو لم تصلي هذه السيدة أصلا؟
– لا يوجد في دين الله ما يمنع المرأة من الصلاة والصيام وهي (حائض).
– لا يوجد في شرع الله ما يمنع المرأة أن تصلي إلى جانب الرجل.
من يتوفر على دليل من كتاب الله أو سنة نبيه يمنع المرأة من كل هذا فليأتنا به إن كان صادقا.
يستكثرون على المرأة المسلمة أن تتحمل المسؤوليات القيادية في المجتمع، لكنهم في المقابل يتباهون بأنه يمكن أخذ نصف الدين عن السيدة عائشة زوج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.
ويدعون زورا أن المرأة إذا تولت القيادة فالويلةللأمة، وينسبون للنبي الأعظم قول: “ويل لقوم ولو أمرهم امرأة” وهذا الكلام يجتزئون منه منه ما يريدون فقط، علما أن (هذا القول) في جميع المذاهب الإسلامية مرتبط بابنة “كسرى” حينما تناهى إلى علم النبي (هذا إن صح الحديث فعلا) أن ابنة كسرى تولت مقاليد الحكم بعد وفاة أبيها، ويقول أهل الحديث بأن هذا الكلام مرتبط فقط بابنة كسرى.
المشكلة عند هؤلاء أنهم لا يقرأون، وإذا قرأوا لا يفهمون، وإذا أتيتهم بآلاف الأدلة النقلية والعقلية فإنهم يقولون: “إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون”
هؤلاء الذين يتقولون الأقاويل على سيدة بلغت منصب رئيس الحكومة، لا يتقولونه على المرأة القاضية، والمرأة المهندسة، والمرأة العالمة، والمرأة المحامية، والمرأة السياسية إلخ… بل أن أكثرهم يعيشون على حساب أمهاتهم وأخواتهم وأزواجهم وخليلاتهم حتى.
ما الفرق بين أن تكون المرأة قاضية ومهندسة ومحامية ورئسة حكومة؟
تعيين المرأة رئيسة للحكومة تم بأمر من الملك، أمير المؤمنين، والسيدة ليست أول امرأة في العالم الإسلامي تتولى هذا المنصب.
في المقابل نرى هؤلاء يشيدون بتولي امرأة هذا المنصب في دول أوروبية كثيرة (جورجيا ميلوني) على سبيل المثال لا الحصر.
تبا للمنافقين والكذابين والجهلة الذين يحرفون دين الله ويفترون على رسوله والمؤمنين.