الخداع ومظاهره في المجتمع
✍️اعتصام عثمانnعندما تضيع الأخلاق في المجتمع تتحول الحياة فيه إلى شبه غابة مليئة بالوحوش يأكل القوي منها الضعيف .nوفي مجتمع كهذا تجد العديد من الأخلاق السلبية ومنها النصب والإحتيال والخداع وأكل أموال الناس بالباطل وما إلى ذلك ومن الظواهر السيئة التي أصبحت ملفة للنظر في مجتمعنا ظاهرة الخداع فالعديد الناس يعملون بشعار (إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب)وهكذا أنتشر عدد الذئاب في مجتمعنا أعني بذلك الفئة المخادعة والمتربصة التي تتحين الفرصة للإنقضاض على فريستها.nلقد أصبح الخداع في مجتمعنا ظاهرة يومية نعيشها بإسستمرار بل عملة رائجة نتعامل بها فلتحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات لابد من إستعمال أسلوب الخداع ولنجاح عملية الخداع لابد من إرتداء قناع يخفي خلفه كل صفاة المكر والخداع ويظهر النزاهة والعفة والرزانة والتضحية ومساعدة الناس وخدمتهم…nإن مظاهر الخداع في مجتمعنا أشكال وألوان وتخلف حسب درجاتها ومراتبها وغالبا مايرتدي المخادعون قناع الدين أو الأخلاق ولكي تربح في عالم التجارة والبيع والشراء وتنجح في الخداع أكبر عدد من الضحايا والإيقاع بهم لابد أن تظهر أمام أعين الناس بمظهر المؤمن التقي الذي يبحث عن العيش الحلال ويتورع عن الحرام وفي عالم السياسة والحصول على الناصب لابد أن تظهر أمام الناس بصورة من يحرص على المصالح العامة ويهتم بشؤون الأخرين وأحوالهم ويحرص على التفاني في خدمتهم والتضحية من أجلهم حتى إذا كان لك ماتريد قمت بنزع القناع وسلكت مسلكا أخر …nإن الخداع موجود حتى في الحياة الأسرية أيضا فقد تجد أحد الزوجين يقوم بخداع الأخر لسنوات مع انهما يعيشان تحت سقف واحد ويتشاركان في بناء أسرة واحدة لكن أحدهما يظهر للاخر صورة عكس صورته الحقيقية ولا يكتشف ذلك إلا بعد فوات الأوانnإن سلسلة الخداع والمخادعين طويلة والخداع في السياسة الهدف منه هو الحصول على مكاسب سياسية وإستعمال لغة الكذب على الناس وإعطائهم وعودا فارغة والخداع في التجارة هو من أجل الربح السريع وذلك ببيع المواد والمنتوجات الفاسدة أو قليلة الجودة على أنها جيدة كمن يخلط زيت الزيتون بزيت المائدة أو السكر بالعسل الحر أو الزبدة ببعض المواد الأخرى لكن أخط المخادعين في عالم البيع والشراء من يبيعوك لحم الحمار أو الكلب على أنه لحم البقر أو الغنم وغالبا مايكون المخادعون من هذا النوع هم أصحاب عربات الأكل والوجبات السريعة المنتشرون في الشوارع والساحات والمتواجدون بكثرةnإن الخداع والمخادعين في مجتمعنا هدفهم هو الربح والحصول على المال لاأقل ولا أكثر.