التسول هل هو حرفة أوإحتياج

✍️اعتصام عثمانnتعد ظاهرة التسول من الظواهر السلبيه التي تسيئ إلى مجتمعنا وذلك بإعطائها صورة مشوهة عن حالة والوضع الإجتماعي لفئة من أبناء هذا الوطن واما إنتشار ظاهرة التسول في مجتمعنا بهذا الشكل إلا دليل على بخل الأغنياء وعدم إلتفاتهم لهذه الفئة المعوزة التي هي في أشد الحاجة إلى تقديم يد المساعدة إذا أن ألأغنياء والأثرياء يصرفون الملايين في السهرات والنزوات والشهوات ويعيشون حياة البذخ والترف ولا يفكرون في تخصيص جزء من ثروتهم لإخوانهم من الفقراء والمتحتاجين .nصحيح أن الدافع إلى التسول هو الفقر والإحتياج ولكن هناك من جعل من التسول حرفة تعود عليه بالأرباح المدرة والمال الكثير مستغلا عطف الناس وحبهم لفعل الخير ليصبح محترفا في التسول بعد أن يتقن كل الأساليب التي من شأنها أن تؤثر على القلوب والأسماع كالتظاهر بالضعف والإستكانة والمظهر المتسخ وإستعمال الكلمات التي تجعل القلوب تحن وتعطف وهكذا نجد أن التسول قد يصبح وسيلة من وسائل النصب والإحتيال وكسب المال دون بذل أي مجهود عضلي أو فكري اللهم إلا الجهد الذين يبذلونه في الخداع والإحتيال والتفنن في كل أسالبيه وألاعبه ولهذا فإن المتسولين من هذا النوع يستعملون كل وسائل النصب والخداع لتحقيق هذا الهدف كالظهور بالمظهر المتسخ أو حمل علب الأدوية الطبية وطلب المساعدة قصد شراء الدواء الذي هو غال ومكلف كذلك نجد من المتسولين من يدعي أنه غريب وبعيد عن أهله ويحتاج إلى قدر من المال لإلتحاق بعائلته وأسرته كذلك نجد من يطلب المساعدة لإجراء عملية جراحية مستعجلة …إلى غير ذلك من الأساليب المعروفة عند محترفي التسول.nوتعرف ظاهرة التسول أوج نشاطها مع حلول المناسبات الدينية كشهر الصيام والعدين وعاشوراء إذ يستغل المتسولين هذه الأوقات الفاضلة كما أنهم أيضا يختارون الأماكن المناسبة كالوقوف أمام أبواب المساجد أو أمام محلات بيع المأكولات وفي مداخل الأسواق…nإن التسول هو ناتج عن إتساع رقعة الفقر التي ساهمت في تواجدها العديد من العوامل كبخل الأغنياء وكذلك البطالة والأمية والجهل وغير من عوامل التخلف التي تشل حركة الإنسان وتوقف قدرته على العطاء والإنتاج

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق